ابحث في الموقع

المجد للشعب

المجد للشعب

كتب / رشاد خميس الحمد
الاثنين 2 اكتوبر 2023

لايزال التاريخ يسجل في صفحاته المظلمة حكاية شعب تهاوت أركان دولته وسلبت سيادته ودمر مقدراته حتى أستبدلت بسلطات أمر واقع تنادي بإستعادة الماضي البليد حتى أختزلت حياة الناس ومصائرهم في شعاراتها الزائفة وطموحها الواهي وتضليلها المخادع فأنتجت واقع مرير وحياة تعيسة ذاق فيها الشعب مرارة العيش والذل والهوان وضاعت سيادة أرضه ونهبت خيراته في البر والبحر .
لقد عاشت تلك السلطات المصطنعة حالة إنفصام سياسي متجذر في كيانها وبنيانها المتهالك الخالي من الوطنية فتارة تنفذ مايملئ عليها من الخارج وتنبطح له سمعية مطيعة من أجل بخس دراهم معدودة وتارة أخرى تبيع الوهم للبسطاء وتدغدغ مشاعرهم البسيطة بإعلامها مدفوع الاجر الذي يبيع الوهم ويسوق الخداع في مشهد مؤلم سئم الاحرار منه .
لقد ظنت تلك السلطات المصطنعة وهي تعيش لحظات النشوة والغرور أن تشكيلاتها العسكرية وآلة القمع التي تنتهجها بدعم الكفيل ستضمن لها البقاء والسيطرة دون تحمل أي إلتزامات ولا تأدية اي واجب ولا أن تساهم في أي تنمية ولكنها بنفس الوقت تناست أن الشعوب الثائرة لا تموت فبعد أن ضاقت الأرض بما رحبت بالاحرار الجائعين وسيطر القهر على نفوس الثائرين وتكالبت الهموم والأحزان والفقر والفاقة على قلوب المواطنين ودنست راية الوطن الغالية أنفجر بركان النضال في نفوس الثائرين وصمدت الابطال في وجه الكنهوت معلنة عن رسالة شعبية حره واضحه مفادها أن ثوابت الوطن وقدسيته لايمكن أن تمس وأن أحفاد الزبيري قادمون لإنتزاع النصر القادم لا محالة مهما طال الزمن فلا مكان للكنهوت ومضى زمن الملكية والمناطقية والرجعية ولن يعود وأن للوطن شعب أبيا سيملئ أرضه تضحيات جاسم وصمود وبطولات ستخرج الشعب من محنته قويا منتصرا باذن الله ليبني وطن عظيما ينعم في ظله المواطن بعيش رغيد وحياة كريمه . ورحم الله البردوني حين قال:
كم كابد الشعب في أشواطه محناً
ماذا ترى؟ أنضجته هذه المحن!
كم خادعته بزيف الوعد قادته
هيهات أن يخدع الفهامة الفطن
لن ينثني الشعب هز الفجر غضبته
فانقض كالسيل لا جب ولا وهن
حن الشمال إلى لقيا الجنوب وكم
هزت فؤاديهما الأشواق والشجن
وما الشمال؟ وماهذا الجنوب؟ هما
قلبان ضمتهما الأفراح والحزن
ووحد الله والتاريخ بينهما
والحقد والجرح والأحداث والفتن
“شمسان” سوف يلاقي صنوه “نقماً”
وترتمي نحو “صنعا” أختها “عدن”
المجد للشعب والحكم المطاع له
والفعل والقول وهو القائل اللسن

تعليقات (0)

إغلاق