ابحث في الموقع

حوار مع معلمين مجهولين ؟” الجزء الرابع “

حوار مع معلمين مجهولين ؟” الجزء الرابع “

تاربة اليوم / حوارات
اجرى الحوار / عبدالله صالح عباد

كانت لقاءاتنا السابقة مع معلمين لا زالوا على قيد الحياة نسأل الله أن يمتعهم بالصحة والعافية . بعد هاذين اللقاءين بحثت عن من يدلني على معلم آخر له فضل في تعليم الأولاد في ذلك الوقت فدلوني على معلم رحمه الله . له بصمات وميزات . اتصلت على أحد اقربائه ولكنه أحالنا إلى السيد هاشم الروشن ذهبت إليه في مسجده فرحب بي مبديا استعداده لتلبي الطلب فشرحت له ما أريد فقال : دعني اكتب لك نبذة عن المعلم الذي نقصده لعله يفي بالطلب فقلت تمام . فأخذ الورقة والقلم ودوّن فيها تلك الكلمات الرائعة ومما ذكره : أن معلمنا اسمه محمد بن بكران باشغيوان من مواليد عام 1334 هجرية . قرأ القرآن على يد الشيخ عبدالله الطبيل ودرس بعلمة بريكات ، ثم انتقل إلى مدرسة النهضة ، ثم سافر إلى أفريقيا ثم إلى أندونيسيا . وعاد إلى حضرموت في بداية الستينات وفتح العلمة في بيته لمدة ثلاث سنوات في منطقة السحيل وبعدها انتقل إلى علمة بريكات بعد أن كثر عدد الطلاب . وكان من أفضل معلمي القرآن والحساب والخط وكان منشدا . له مهابة حاد الطبع له احترام وتقدير من الطلاب وكان مربيا مشجعا لكل من سلوكه حسن من الطلاب . توقفت العلمة في السبعينات . كان رحمه الله يتميز بتعليمه الطلاب فرادى كل على حده ، وله ميزة خاصة أخرى في معاقبة الطلاب المزعجين يقوم بتخطيط وجوههم ويلبسهم الشملة ” الجونية ” . كان قانعا تقيا وفيا ومن وفائه أنه حج مع زوجته . وفي أيامه الأخيرة حرص على الحزب في المسجد نسأل الله له المغفرة والرضوان .
تاريخ وفاته 23 ربيع أول 1408ﻫ الموافق 14 نوفمبر 1987م .
هذه نبذة مختصرة عن المعلم محمد بكران رحمه الله والتي اشتهرت علمته بإسم : ” علمة بكران ” . هذا ما أفادنا به السيد هاشم الروشن عن حياة معلمنا محمد بكران رحمه الله . في الأخير قدمنا شكرنا للسيد هاشم الروشن على هذه المعلومات وقدم تحياته لنا .

في الختام هل من لفتة :
هؤلاء هم معلمونا الأفذاذ السابقين وهم ممن ساهموا وتحملوا عبئ تعليم الأولاد في وقت صعب . وهاهم اليوم خاصة المعلمين عاشور بلغيث وسعيد مطبق قد انهك جسدهم المرض فهل من لفتة لهم . نداء نوجهه للمحافظ ولسلطتنا المحلية ممثلة بالوكيل فهل من لفتة هل من زيارة لتفقد أحوالهم؟ هل من تكريم ؟ . كثيرا ما نسمع ونشاهد ما تكرمون بعض الشخصيات في المجتمع من فنانين ولا عبين ومثقفين ووو … إلخ . أليس حريُُ أن يحظى مثل هؤلاء بلفتة إنسانية هذا هو نداءنا لكم عبر موقع تاربة اليوم فهل من مستجيب؟ من يدري ربما من يزور يكتب له التاريخ لنعلم أنه فيه مسؤول مسؤول !!

تعليقات (0)

إغلاق