اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

فروع الأحزاب في الجامعات الحكومية

فروع الأحزاب في الجامعات الحكومية

كتب / ا.د خالد سالم باوزير
الاربعاء 26 مارس 2025

منذ فترة كنت أفكر إن أكتب مقالا عن موضوع تشكيل منسقيات الأحزاب والمكونات في الجامعات الحكومية في المحافظات المحررة وحضرموت خاصة ، ولماذا تصر الأحزاب على فتح فروع لها في الجامعات تضم عشرات الأعضاء بمبزانيات ضخمة ..

وهل الدستور يسمح بتشكيل هذه الفروع ؟!
نعلم أن الأحزاب اليمنية لديها أعضاء من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين يمارسون نشاطا سياسيا يخدم أهداف أحزابهم المختلفة ..

أعتقد أن كثير من دول العالم تحرم الحزبية في الجامعات والمؤسسات العسكرية وأجهزة الأمن المختلفة لأن الولاء يفترض ان يكون للوطن بشكل عام وليس للحزب ..

لدينا تجربة في اليمن الديمقراطية أو دولة الجنوب ولا يوجد بها إلا حزب وحيد ووجود أي أحزاب أخري يمنع منعا باتا ، كان هو السلطة كلها حزب عقائدي يتخذ قراراته عبر المنظمات القاعدية وترفع الى الاطر العليا في المراكز والمديريات والمحافظة واحيانا اللجنة المركزية وتنفذ قراراته من دون اعتراض إلا في بعض الأحيان ..

وهذه التجربة الجنوبية اخدت من الاحزاب الشيوعية الوحيدة حينها في البلدان ذات التوجه الاشتراكي ، الحزب فيها هو الكل في الكل ويفرض قراراته على الحكومة لان الحكومة مشكله من نفس الحزب الحاكم ..

في بلدنا بعد الوحدة اليمنية 1990 تشكلت أحزاب كثيرة سمح لها وهي ذات عقائد مختلفة منها الإسلامية وغيرها ، حتى اندلعت حرب 1994 بقيت الأحزاب على حالها ولكن الحزبين المؤتمر الشعبي العام والاصلاح ظلا موجودين في السلطة واستبعد الاشتراكي ، ولكن بعد فترة أعيد نشاطه بعد أن صودرت أرصدته المالية ومقاره وتشتت أعضاؤه ، وكل الممتلكات التى كان يملكها استولى المنتصرون في الحرب ، بقية الأحزاب الأخري كان قل نشاطها في البلد بما فيها الاشتراكي اليمني بقيادته الجديدة ..

أجريت الانتخابات المعروفة نتائجها ، وكان المؤتمر الشعبي والإصلاح هما المتصدران للمشهد السياسي والحزبي والحكومي أما الأحزاب الأخري فكان تاثيرها و وجودها باهت جدا ..

بعد ثورة الشباب أو مايسمى بالربيع العربي دخلت البلد في مشاكل حتى سقط عفاش بعد المبادرة العربية ، وكلف نائبة عبدربه منصور وتم تقاسم السلطة ولم يستمر طويلا بعد الانتخابات التي كان المرشح الوحيد فيها منصور الذي استلم السلطة قبل الانتخابات وفق المبادرة الخليجية ، وترشح وتم انتخابه في البلد من دون منافس ..

تمكن الحوثي من احتلال صنعاء واندلعت الحرب وهرب القاده من الشمال إلى الجنوب وبعضهم فر إلى الخارج واحتلت عدن من الحوثي ثم حررت واحتلت المكلا عاصمة محافظة حضرموت من قبل العصابات المسلحة وحررت كذلك ..

بعد ذلك ظهرت مكونات جنوبية جديدة إضافة إلى الأحزاب اليمنية الموجودة التي مارست نشاطها في الجنوب ، وشكلت منها حكومات مختلفة على أمل تحرير الشمال لكن رغم دعم التحالف العربي فشلت عملية التحرير ..

شكل في الجنوب مكون سياسي كان هدفه استعادة دولة الجنوب ولكن عشر سنوات مرت ولم تعد دولة الجنوب ، بل قبل ثلاث سنوات وفق مبادرة سعودية دخل هذا المكون ضمن حكومة المناصفة بعد أن اغلق ملف منصور وشكل مجلس الثمانية لإدارة البلد ، رغم دعم دول التحالف لهم فشلت في إدارة البلد فتفاقمت الأزمة وزاد الانهيار الاقتصادي وأصبح الوضع كما ترونه اليوم ..

الانتقالي تمدد في الحنوب عبر مليونيات مختلفه تمت في عديد من محافظات الجنوب المحرر ، واتجه بعد ذلك لتشكيل فروع في المحافظات مثل بقية الاحزاب اليمنية ، وبدأ بقوة في عملية تشكيل منسقيات تابعة له و
في جامعات عدن وحضرموت الساحل وغيرها من جامعات الجنوب ..

هذا التشكيل الذي سعى الانتقالي لإيجاده في الجامعات هدفه ضم أعضاء وأنصار جدد له ، يساهمون في تنفيذ سياسته في الجامعات الحكومية ، ولاعلافة لهم برفع وتعزيز العملية التعليمية في هذه الجامعات ، همهم الوحيد كسب الانتخابات التى تجري لاتحاد الطلاب ، ونقابات أعضاء الهيئة التدريسية وغيرها من الأنشطة ..

اعتقد طالما أن هناك فروع للاحزاب والمكونات في المدن فلماذا لا تبتعد الجامعات عن العمل السياسى للأحزاب داخلها حتى تتفرغ للعملية التعليمية والثقافية ، وتبعد نفسها عن التجاذبات الحزبية يكفي الأحزاب نشاط فروعها في المدن والمديريات والمراكز ..

تجارب الأحزاب في الجامعات لها أثر سلبي ، فهي تظهر تشققات وتنازعات بين أعضاء الهيئات التعليمية والطلاب وليست في صالح البلد ، لذلك يجب أن تحرم الحزبية وأي نشاط لها داخل الجامعات ..

هذه وجهة نظر شخصية فلقد ثبت بالدليل القاطع ان وجود الأحزاب في مدرجات الجامعة الفائدة منه معدومة ..

إغلاق