“تحولت كسوة العيد إلى هم يعاني منه اليمنيون”

كتب / محمد إبراهيم:
الخميس 27 مارس 2025
“ضاعفت الضروف الصعبة التي يمر بها اليمنيون هموم البحث عن كسوة العيد، حيث تحولت كسوة العيد إلى هم يعاني منه الآباء والأمهات في اليمن. العيد في اليمن له طقوس تميزه عن كثير من البلدان العربية بسبب العادات والتقاليد.
إلا أننا هذا العام نستقبل العيد ونحن نعيش في ظل أوضاع اقتصادية متردية، حيث باتت احتياجات العيد تثقل كاهل العديد من الأسر اليمنية. حيث يحل علينا عيد الفطر المبارك ضيفاً ثقيلاً نتيجة ارتفاع الأسعار وتدهور صرف العملة اليمنية مقابل العملات الأجنبية وانقطاع الرواتب وغيرها من المعانات.
مما تسبب ذلك في عدم قدرة الأهالي على شراء كسوة العيد لأطفالهم، أن لم نقل أنها أصبحت شبه مستحيلة لدى الكثير من الأسر اليمنية. هذه الأسر التي تعجز عن توفير قوت يومها.
مع تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي لليمنيين، غدت كسوة العيد هماً لدى كل أسرة بسبب ارتفاع أسعارها بزيادة باهظة مقارنة بالاعوام السابقة. ولذلك أصبح الكثير من الناس يفكرون في الاستغناء عن كسوة العيد وكل احتياجاته.
مما أدى ذلك إلى توجه العديد من الأسر إلى المفارش وأسواق الحراج لشراء الملابس الرخيصة أو المستخدمة. رغم أن العيد ينتظره الأطفال خصوصاً بشغف، ونحلم نحن الآباء والأمهات بفرحة أطفالنا حين نراهم بملابسهم الجديدة وضحكاتهم التي تملأ الأجواء بهجة.
لكن ما يحزننا كيف سيكون لهذه الفرحة أن ترتسم على وجوه أطفالنا من دون ملابس العيد؟ وهل سنستطيع مواجهة أعين أطفالنا وهي تترقب المحلات وتنتظر فرحة لن تأتي لأن الأسعار باتت فوق متناول أيدينا؟
لقد كنا في كل عام ننتظر موسم العيد بفرح لنمتع أعيننا ببهجة وسرور أطفالنا في هذا اليوم العيدي الذي ينتظروه بفارغ الصبر. إلا أن المشهد تغير اليوم ولم يعد اختيارنا رفاهية أطفالنا، بل بات الأمر أشبه بمعركة مرهقة بيننا وبين الأسعار التي لا ترحم كبيراً ولا صغيراً.
يالهي، لقد وصلت أسعار الملابس والأحذية إلى أمر يفوق خيالنا، وكل ما يجعلنا نشعر بالحسرة والألم لأن العيد يعني للأطفال فرحة مشروطة، ويعني لنا حسابات مرهقة في ظل وضع اقتصادي مزري للغاية.
ربما لا نستطيع شراء العلامات التجارية الغالية لنفرح أطفالنا. ولكن رغم ذلك، يجب علينا أن نجعل الطفل يشعر بأنه محاط بالحب، ولا نجعله يشعر بقلقنا المتزايد. لأن العيد ليس بلبس الملابس الفاخرة، العيد بسمة ترسم على وجه طفل لمسه حانية وضحكة صادقة وإيمان بأن الغد سيكون أفضل إن شاء الله.
هكذا يجب أن نحسس أطفالنا في العيد لكي لا يشعروا بأنهم أقل من غيرهم من أطفال المسؤولين والتجار ومن هم مستفيدين من الوضع المزري الذي نعيشه ونعاني منه نحن معظم أبناء اليمن البسطاء.
وفي الختام، لايسعني القول إلا أننا أصبحنا نعيش حالة ميؤوس منها نتيجة الوضع المزري الذي نمر به هذا الوضع الذي طال أمده ولم تستطع الحكومة اليمنية تغييره. حسبنا الله ونعم الوكيل.”