ابحث في الموقع

أهمية تشكيل القوة الاعلامية الحضرمية،،، لتوحيد الوعي بالاولويات والثوابت والأهداف لدى الحضارمة !!!

أهمية تشكيل القوة الاعلامية الحضرمية،،، لتوحيد الوعي بالاولويات والثوابت والأهداف لدى الحضارمة !!!

( تاربة_اليوم ) / كتابات واراء
كتب : م. لطفي بن سعدون الصيعري.
24 ديسمبر 2023

بعد 56عاما من التبعية ، وماعاناه الحضارمة من تهميش وقتل وتدمير وفوضى ونهب للأموال والثروات الخاصة والعامة ، وغياب الدولة والقانون، فقد ترسخت في أذهان كل الحضارمة ،بان  تبعية حضرموت للجنوب والشمال ،هي راس البلاء وأم الكبائر، ولا مخرج لهم من مأسيهم وأزماتهم الا باستقلال وطنهم الحضرمي .
وأنه لشئ طيب ان نلاحظ في الآونة الأخيرة كثرة الأقلام الحضرمية، التي تتحدث عن تاريخ وأمجاد وثقافة وخصوصية حضرموت ، وحقوقها المشروعة وعلى راسها استقلال قرارها السياسي وسيادتها على ارضها وثرواتها ونديتها لصنعاء وعدن . وهي ظاهرة جيدة يمكنها ان تسهم في رفع وتيرة الوعي لدى معظم الشعب الحضرمي،  لأنتقاله من حالة التنظير والتفكير ، الى حالة الفعل الثوري وتغيير الواقع المفروض عليه، الى الواقع الذي بتطلع اليه.
ولكننا عند التدقيق في هذه الكتابات، نجدها لا تصدر من مشكاة واحدة موحدة، وانما يغلب عليها التناقض والاختلاف وعدم وضوح الهدف، بل وكثرة الصراعات البينية المتناحرة داخلها. وهو أمر يشتت الوعي المجتمعي ولايوحد الصفوف نحو الاهداف المنشودة، وبالتالي يضعف الحراك الحضرمي الذي انفجر بقوة لانتزاع حقوقه المشروعة.
ويتضح من هذه الاختلافات والتناحرات ،حجم المأساة التي تمر بها حضرموت، فهي واقعة تحت تأثير قوى معادية متعددة ، لاترجو الخير لحضرموت وانما تنظر اليها كبقرة حلوب وشعب مطيع ، يسهل قياده والهيمنة عليه، وابعاده عن اي سبيل تخرجه من دائرة التبعية لها، باعتبارها رأس البلاء وأم الكبائر .
والحال هكذا فقد اصبح لزاما على النخب والقيادات السياسية والمجتمعية والاعلامية والفكرية، ان تتعامل مع الواقع الحضرمي بفهم صحيح ،و أيضا التحديد الدقيق لمفاصل حركته، وتحديد الاولويات والثوابت والأهداف الحضرمية ، التي يجب ان يلتف الجميع حولها، حتى تصب كل جهود المجتمع في بوتقة واحدة وتشق طريقها بقوة وبصورة موحدة نحو تحقيق الأهداف والتطلعات.
ويترتب على هذه الفرضية المنطقية ان تقوم النخب السياسية والفكرية والاعلامية، بوضع خارطة طريقة واضحة بالاولويات والثوابت والاهداف، وتتبلور منها استراتيحية طويلة الأمد مع تحديد  موجهات تكتيكية للتنفيذ الأني.
اذن فالمهمة العاجلة الان للمكونات الحضرمية القائمة، او قيد الانشاء وكل النخب ، هي التحديد الدقيق لمصفوفة الاولويات والثوابت والأهداف، ويتبعها تحديد الإستراتيجية والتكتيكات التنفيذية. ويعقب ذلك فورا تشكيل جهاز اعلامي متكامل وقوي ، يقوم بمهمة غرس هذه المصفوفات في وعي كل الحضارمة، بدءا من الاعلاميبن والمفكرين والسياسيين و الشخصيات المجتمعية المؤثرة القبلية والمدنية، وانتهاءا بالشباب والنشئ و بعامة الشعب. وهي مهمة تحتاج صبرا ومجالدة ومدة من الوقت، حتى تظهر نتائجها وتؤتي أكلها ، ولكنها طريق لامناص منها لتحقيق الحلم الحضرمي في الاستقلال والقوة وبناء الوطن الحضرمي أرضا وانسانا، وبدون ذلك فسنظل نتخبط في طريقنا يمنة ويسارا ونتصارع ونتحارب بيننا البين او نلوك مأساة( الماسيببي) ، بدلا من توحيد كل قوانا لانتزاع حقوقنا من اعدائنا، وهي ليست مستحيلة او خبالية.

للمزيد من التفاصيل على الرابط التالي :

*المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط*

تعليقات (0)

إغلاق