ابحث في الموقع

( التشرد ) .. في عاصمة ( حضرموت ) ..!!

( التشرد ) .. في عاصمة ( حضرموت ) ..!!

كتب / احمد باحمادي
الاثنين 25 سبتمبر 2023

● في أحد شوارع مدينة المكلا على الخور أظهرت صورة تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي لامرأة مشردة مع بنتها وهي تقبع داخل كشك من أكشاك قائمة على أحد الشوارع الرئيسية ..!!

● بدت المرأة متلفعة بجلباب الحاجة والفقر وفي عينيها يبرز ألف تساؤل وتساؤل : لماذا تتركون شريفة حرّة نُهبة للحاجة والعوز حتى يصل بها الحال إلى التشرد وفقد المسكن الذي هو أغلى ما يمكن للإنسان أن يفقده …؟!!

● يمكن للمرء أن يستتر بين جدران بيته مهما كان شكل ذلك البيت ومساحته .. ولو كان كمفحص قطاة .. في بيته ذاك يمكن له أن يصبر على ما يناله من جوع ومسغبة ويربط على بطنه دون أن يعلم به أحد سوى خالقه .. أما وإن فقد مسكنه الذي يؤويه ويستر عورته فقد بدت جميع أوراقه مكشوفة للناس .. فكيف يكوت حال الأنثى أماً وبنتاً ..؟!!

● يمكن للإنسان أن يتخيل نفسه للحظة وهو بدون منزل .. ستبدو تلك اللحظة مهولة في نظره .. حتى إن عقله الباطن سيقطع مشهدها من ذهنه بسرعة .. لا يمكن له أن يسترسل في فكرته الفظيعة تلك في نظره .. كيف ونحن نرى من هو منغمس غريق في ذلك الواقع الذي أبى خيالنا أن يجعلنا جزءاً منه ..!!

● يا للهول .. كيف لنا أن ننام مطمئنين ونحن نعلم أن بيننا أختاً تبيت في العراء والظلمة والقهر .. تفترش شارعاً لا يمكن أن نفترض بين دفتيه ساعة من السكينة والطمأنينة والبلاد ملأى بالسكارى والضائعين والمحببين والمشردين والمجرمين والتائهين وغيرهم ..!!

● سيسألنا الله جميعاً وسيسأل قبلنا من هم مسئولون عن أمر تلك المرأة .. كيف لم تغيثوا أختاً لكم إن نجت من حر صيف قائظ فبانتظارها شتاء لا نعلم ما الحال الذي سيكون عليه ..!!

● تفكرت في ذلك الموقف حتى دمعت عيني وانفطر قلبي .. وخفت أن تتسع هذه الظاهرة حتى تغدو مألوفة لنا كما ألفنا مناظر الناس التي تشحث والتي تبحث عن طعامها بين براميل القمامة .. والتي تتنافس على بقايا طعام في مطعم ما والتي تترجى في مسجد أو تفترش قوارع السبُل.

تعليقات (0)

إغلاق