ابحث في الموقع

26 سبتمبر إشراقة شمس الحرية

26 سبتمبر إشراقة شمس الحرية

كتب / عقيد / محمد سعد مراد

رددي أيتها الدنيا نشيدي ..
ردديه وأعيدي وأعيدي .
واذكري في فرحتي كل شهيدي
وامنحيه حللا من ضوء عيدي.

26 سبتمبر 1962م ميلاد وطن وأشراقة لشمس الحرية بعد ظلام ليل طويل ، يوم خالد في ذاكرة وتاريخ كل اليميين تتوارثه الأجيال ، جيل بعد جيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، صرخة لسجين في وجه سجانه ، تحطيم لقيود الرق والاستعباد .

نعم لا أبالغ اذا قلت انه 26 سبتمبر 1962م تم تحطيم “هبل” كبير الاصنام التي كان يراد لها أن تعبد على أرض اليمن من دون الله تعالى وفق نظرية الأصطفى الكاذبة ، وأعاد إلى الأرض توازنها بعد أنحراف ..

وأذا جاز لنا التشبيه فهو مثل يوم فتح مكة ، المؤمنون الصادقون ، الضعفاء والمظلومين الألسن تصدح و تردد ” قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ” يدكون قلاع الظلم ويزلزلون عروش الطغاة ويجتثون العبودية والقهر من الأرض اجتثاتا .

نعم كانت هكذا هي الصورة صبيحة الخميس 26 سبتمبر 1962م تحققت المعجزة ، البيان رقم ” ١ ” صاغته ليلة الخميس الأقدار .. لقد سقط “هبل” وسقطت معه أسطورة الاصطفى الكاذبة وجنوده من الجن والملائكة ، وبسرعة النار في الهشيم انتقلت الاخبار من مدينة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى ، انتقل النباء عبر أثير الإذاعة ، نقلته الرياح ، زفته الطيور والعصافير إلى البشر ، باركته أشعة الشمس المشرقة ، الكل مبتهج ويحتفل جاء الحق وزهق الباطل … الامام “هبل ” كان أكبر كذبة وآسفه خديعة ممكن ان يستغل بها الأنسان.

في معركة الحق والباطل عاد لليمنيين حقهم المغتصب من أيدي الكهنه الأشرار ، فتغنى الجميع ” رددي أيتها الدنيا نشيدي .. ردديه وأعيدي واعيدي ..”

بعد الضربة الأولى الموجعة لسيوف الحق ، حاول الكهنة لملمة أشلائهم المبعثرة وترتيب صفوفهم المشتته لينقضوا على المولود السبتمبري الذي طال أنتظاره ويعيدوا عقارب تلك الساعة إلى الوراء مستغلين فرحة ونشوة اليمنيين .

تنبه أبناء اليمن الأحرار والتواقين إلى الحرية والعزة والكرامة لذلك التحرك ، فتوافدوا من كل فج عميق من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ، يحملون اكفانهم بيد وباليد الأخرى أرواحهم ودمائهم يقدمونها فداء للمولود السبتمبري وأمضاء للاقدار التي صغيت في ليلة الخميس تلك ، فارتوت الأرض من دمائهم الطاهرة الزكية واهتزت وربت ، فأنبتت شجرة الحرية التي نمت وكبرت وصارت ندية ووارفة وأستظل تحت أغصانها كل أبناء اليمن … “وأذكري في فرحتي كل شهيد .. وامنحيه حللا من ضوء عيدي ..”

كم كانت الصورة جميلة ومعبرة ، واليوم صورة أخرى جميلة ومعبرة أيضا ترسم على أرض الواقع أبطالها هم أنتم أيها الشجعان في كل جبهات العزة والكرامة ، فلقد أطل الكهنة الأشرار بروؤسهم من جديد وأعدوا العدة وأستعانوا بكل من لا شرف له ولا مبداء وبكل صاحب نفس رخيصة من داخل وخارج اليمن ، عادوا حاملين معهم فوؤس الحقد والغل والكراهية وحاملين معهم أيضآ عقدة الشعور بالنقص ، عادوا حالمين بأجتثاث شجرة الحرية السبتمبريه وتنصيب ” هبل ” جديد مكانها ليعبده ويقدسه اليمنيون ، لكنم أنتم يا أبناء واحفاد من أستشعر و تغنى ب
” رددي أيتها الدنيا نشيدي “

يا كل من هبوا و توافدوا من كل الامصار ومن كل المحافظات والمديريات والقرى والى كل الجبهات يسحقون الجماجم ويمرخون الأنوف ويلقنون الدروس ويمسحون بكرامة الكهنة وأذيالهم الأرض ، مرددين
” جاء الحق وزهق الباطل …” ومتغنين
” رددي أيتها الدنيا نشيدي “

فسلاما عليكم أيها الأحرار
سلاما عليكم أيها السبتمبريون في كل مواقع العزة والكرامة في الجبال والوديان في الصحاري والبحار …

وكما كان النصر حليف أبائكم وأجدادكم فأنه والله حليفكم لأنكم أصحاب حق .

عقيد / محمد سعد مراد
قائد كتيبة الدروع ومساعد قائد قوات الامن الخاصة محافظة حجة

تعليقات (0)

إغلاق