ابحث في الموقع

إحذروا،،سلام الحاجة!!!

إحذروا،،سلام الحاجة!!!

كتب / أ. يسر محسن العامري
السبت 30 سبتمبر 2023

يقال الأمان قبل الإيمان،. وتوفير الأمن والطمانينة والإستقرار مقدّم على كل ماعداه وقِيل إنه مقدّم حتى على نَشِر القيَم الإيمانية
والأعمال التعبّدية وفي ذلك دلالة قويّة على تحقيق الأمن وتثبيت دعائمه للوصول إلى حالة
الإستقرار المنشود والتي تتيح للدولة والحكومة “الكفؤة” المُضي في مسيرةِ البناء
والتنمية،،
ولن يتحقق ايّ أمن واستقرار وبلادنا في حالة الحرب ،،
والشعب اليمني يتطلّع إلى السلام ويتوق إليه ويَنظُر إلى مايجري في مسقط ..والمفاوضات في الرياض بوساطة
عمانية بعين الترقّب والإنتظار إلى ما يتمخّض
عن ذلك من إتفاقيات بشأن إحلال السلام في اليمن وما أُتّفِق عليه
من بنود والإختلاف على بنود أخرى حسب التسريبات،،

والسلام مَطلب شعبي مُلِح لليمن بعد مرور ثمان سنوات تجرّع فيها الناس أسواء مافيها،
ومن ذا الذي يقول لا للسلام إلا يكون مستفيداً من إطالة أمد الحرب وحقق منها ثراءً فاحشاً، “فمصائب كل الشعب عند حفنة من البشر فوائدُ”
إنّ اليمنيون يعشقون السلم
-فهم أرقَّ أفئدة وقت السِّلِم،وذو باسٍ شديد اثناء الحرب-ولكنهم على َمرِّ السنين لهم تجارب مع الإتفاقيات تثير الرّعبّة والخوف، وتجعل المتتبّع يَضع يده على قلبه من نتائج هذه الوقفات والاتفاقيات والأمثله على ذلك عديدة وليست بحاجة الى تذكير،،

ربما نحن اليوم امام سلام نتمنى إن يكون من نوع آخر ويصبح برداً وسلاما على هذا الشعب،!!
لكننا بحاجةٍ ان نُذكّر ونشدّد بان لاتغفل
الوساطة والمتفاوضون في رسِم دعائم لأساسات سلام حقيقي طبيعي ووضع له الاحتياطات اللازمة لِسَد أيّ
ثغرةٍ وعدم ترك ايّ وسيلة كانت او ستكون تجعل من هذا السلام كارثة فيما بعد لاسمح الله!!!
فالتقديرات والحسابات الدقيقة لكل كبيرة وصغيرة، وعدم ترك الظهور مكشوفة”بدون غطاء”والتساهل في بعض الامور قد تؤدّي إلى
إنتكاسة تكون أسواء من الحرب نفسها،فالشعب بحاجة إلى ان يعيش في امنٍ وأمان ودون خوف او تهديد بالعنف مستقبلاّ،وهذا يحتاج الى
ضمانات إقليمية ودولية
حتى لو تطلّب ذلك قوات
لحفظ السلام تُمكِّن الشعب من التعامل مع هذا السلام تدريجيا دون مفاجآت،وأن يكون الجميع سواسية امام القانون، وتكون إنظمة العدالة موثوقة، و كل فرد قادراً على المشاركة في صياغة القرارات السياسية،والوصول العادل الى الإحتياجات الأساسية التي تضمن رفاهة الشعب مثل الغذاء والمياة النظيفة والمأوى والتعليم والصحة(بيئة معيشية لائقة)
واحذرو سلام الحاجة،اوالسلام
التكتيكي المفروض الذي يَحمل على جنباته احزمة مفخخة لو انفجرت لن تترك داراً او جاراً!!!
اللهم ألهمنا رُشدَنا، وقنا شر انفسنا ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه،وأرنا الباطل باطلاّ وأرزقنا إجتنابه .

تعليقات (0)

إغلاق