ابحث في الموقع

الحرب البارده علىٰ المُعلِم والتعليم

الحرب البارده علىٰ المُعلِم والتعليم

كتب / رياض علي بن شعبان
الخميس 12 أكتوبر 2023

عانىٰ النظام التعليمي في اليمن تدهوراً كبيراً جِداً فألكثير يُناشِد ويكتب ولايخلوا سَطر من سُطور أو صفحه من صفحات كتاب المُعلِم والتعليم في اليمن إلا وامتلأ ولم يعد هُناك أدنىٰ مجال في ذلك.
كُلّ الوسائل أُتخِذت وكلّ الأساليب والطرق أُتبِعت في مُتابعة حقوق المُعلِم وإستمرار التعليم ولكن لاحياة لمن تُنادي ولم يتحسن ذلك الوضع إطلاقاً. وكان الفشل علىٰ رأس كلّ من يحاول جاهداً بالنهوض للمسيرة التعليمية.
هل فِعلاً أصبح التعليم والمُعلِم مُستهدفان و في حرب باردة عليهم ونجهل من يكون سببها !!!
لماذا يتوقف الدّعم عن إستمرار التعليم ومساعدة المُعلِم وبينما تُصرف مبالغ ضخمه في مشاريع وهميّه أو غير خدمية للمجتمع أو تُصرف علىٰ سياسة حروب وهميّه وهشّه.
طبعاً نحن لانُقارِن التربيه كبقية الإدارات فمثلاً إدارة ألشباب والرياضة حدّث ولاحرج فيها من دوري فاشل الىٰ مثيله نصف ناجح ومباريات ودوريات على صعيد محلي و دولي . وأيضاً في الثقافه صرف مبالغ بلاحدود في دعم ونشر سيمفونياتها بالدول الخارجيه والتي لاتُسمِن ولاتُغني من جوع. وأيضاً لن نتحدث عن السلك العسكري هو الآخر فهو مستقل لذاته!!
وأخيرا الصحّه يتم صرف مبالغ كبيرةً جِداً من قبل المنظمات الدوليه وتودع في حساباتها ولارقيب ولاحسيب عليها.
بل وحتىٰ المنح الدراسية بالخارج لم تسلم منهم. أخذت نصيبها للمسئولين في الدولة وأنقسم هذا التعليم مابين مسئول وابنه وابن عمه..
وغيرها الكثير والكثير
بينما المُعّلِم يُصارع انفاسه مع لقمة العيش التي يعول بها علىٰ أبنائِه فهُنا نعلم ونتيقن حينها أن التعليم والمُعلم في حالة حرب بارده فعلاً. إستبشرنا خيراً في بداية هذا العام بالضغط علىٰ المُعلم للتدريس ناهيك عن هضم حقوقه مع عدم دفع أبسطها وهي حافز لمواصلاته للمدرسه.
بزغت العديد من العوائق خلال بداية هذا العام وتعثّر إستمرار المنظومة التعليمية والمُعلم كانعدام المشتقات النفطيّه وإرتفاعها الجنوني. ممّا دفع ذلك الىٰ قيام بعض سائقي باصات النقل للطلاب لتنفيذ وقفه إحتجاجيه أمام إدارة الوكيل للمطالبه في تخفيف معاناة الطلبه من دفع رسوم الباصات التي تنقلهم. وعودة مادة الديزل المدعوم لهم.
ناهيك أيضاً عن تدريس الطلاب في ظل إنقطاع كهربائي مستمر يومياً ممّا يقلل فهم الطالب مع عدم التركيز لِما يُملئ عليه.
أي حال هذا الذي توصلنا إلية في التعليم لدرجة أن بعض المدارس تفرض رسوماً من قبل الطلبه لطباعة أوراقها !! الى أين يريدونا أن نصل هؤلاء؟
أتت محاربة المُعلِم والتعليم علىٰ أشكال مُتعدده و غير مُعتاده لنا فهُناك أشكال حسيّه وأُخرىٰ خفيّه لانعلمُها.
هُناك أيضاً مدارس تم إغلاقها ببداية العام علىٰ خلفية عدم وجود من يُديرها وأخرىٰ أُغلِقت لسبب تحويل مُعلِم لمدرسة أخرىٰ دون إيجاد البديل.
وهُنا!! وهُناك!!
إنّ التعليم والمنظومه التعليميه بشكل عام علىٰ وشك حافة الإنهيار.
فعندما يتربىٰ جيل مُسلح بالعلم ترتقي الدول وتتقدم. بينما إذا تربىٰ جيل مُسلح بالذخائر والرصاص وحمل للسلاح فينتج عن ذلك مُجتمع مُحارب فتنهار البُنية التحتيه لذلك المجتمع..
في الأخير لانطالب بأشياء يعجز البشر عن تنفيذها. نحن نطالب بتسويه شاملة للتعليم والمُعلم كغيرهم من الإدارات ومحاولة وضع حلول للعراقيل التي تعترض المسيرةالتعليمية ومساواة المُعلِم بغيره من الذين يتلقون الدعم وصرف الحوافز..
وفي النهاية يقول أحدهم إذا أردت أن تهدم حضارة فعليك بثلاث الأسره والقُدرة والتعليم فإذا هدم التعليم هدم المُعلِم والعكس في ذلك. فهذا حالنا اليوم…

تعليقات (0)

إغلاق