ابحث في الموقع

كيف تتحول المخلفات البلاستيكية إلى وسائل مفيدة في بيئة نظيفة

كيف تتحول المخلفات البلاستيكية إلى وسائل مفيدة في بيئة نظيفة

تاربة_اليوم/ تقارير

اعداد/ سميرة سالم

في خليج مانيلا بالفلبين كان الشاطئ مدفونًا بالنفايات التي كادت تُخفى معالمه حتى سمي ب”المرحاض”.
أصبح الشاطئ الآن نظيفا لدرجة جعلته يختلف تماما عما كان عليه قبل أشهر، في وقت قصير تحول الشاطئ الى شكل آخر.
بدأت عملية تنظيف خليج مانيلا في 27 يناير/كانون الثاني الماضي، بمبادرة خمسة آلاف متطوع لإزالة 45 طنا من القمامة، في حملة تهدف إلى إعادة تأهيل البيئة على مستوى البلاد كمل قاموا بتوظيف صيادين مقابل2.50 دولار في الساعة وهو ما يقرب من ضعف اجر يوم كامل لشخص يتقاضى الحد الأدنى للأجور في الفلبين.

تكاليف مخفضة


في اليمن وتحديدا في تسعينات القرن المنصرم تم إطلاق مبادرة من مكتب هيئة البيئة حيث تم إنشاء أندية اصدقاء البيئة في المدارس في صنعاء و من خلال هذه المبادرة تم تكوين مبادرات صغيرة في المدرسة من ضمنها بناء غرفة من الطوب لرمي المخلفات البلاستيكية فقط من قبل الطلاب والطالبات يأتون بها من منازلهم.
بشكل اسبوعي كان يتم جمع تلك المخلفات ونقلها إلى محل خردوات ليتم تكسيرها ونقلها للمصنع لإعادة تدويرها ويتم بيع البلاستيك من قبل المدرسة بشكل دوري ويذهب الدخل لأنشطة المدرسة، لم يستمر هذا الحل لأكثر من عام دراسي واحد رغم كونه مثل بداية جيدة للتعامل مع النفايات البلاستيكية كان يمكن ان تتحول الى تجربة اوسع عبر المدارس الاخرى لو انها استمرت وتم تعميمها.
وبلغت التكلفة النهائية لحملة التنظيف ثلاثة أطنان من النفايات نحو 700 دولار مقابل 10500 دولار لنفس الكمية باستخدام البرنامج الحكومي.

في ساحل حضرموت يشير مدير عام فرع الهيئة العامة لحماية البيئة سالم عبدالله باقحيزل الى تجربة المبنى البلك لجمع النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها بأنها تجربة يمكن تكرارها لتخفيف المعاناة والمساهمة في حل مشكلة تراكم النفايات البلاستيكية في المحافظة وشواطئها و تقليل المخاطر البيئية بأقل الإمكانيات.
موضحا “نحن مستعدون لإطلاق هذه الحملة بالتعاون مع مكتب التربية والجهات المعنية بالمحافظة “.

من جانبه رحب عمر العطاس رئيس مبادرة فلنتعاون بفكرة تنظيف الشواطئ والاحياء كحل لتخفيف الأعباء عن عمال النظافة وامكانية تكرار التجربة من خلال التنسيق مع السلطة المحلية ومكتب البيئة والاحياء البحرية كونها لا تتطلب الكثير من الامكانيات. لكنه اوضح ان المجتمع ما يزال يحتاج إلى رسائل توعيه مختلفة ومتتالية يفضل ان تكون بصرية كالأفلام القصيرة حد قوله.

يوضح عمر أنه في عام 2021 تم عمل مبادرة بالتعاون مع صندوق النظافة بالمكلا/ حيث تم توفير 18 برميل للنفايات البلاستيكية في مدينة المكلا منطقة الشرج لكن المجتمع لم يتفاعل مع الحملة. فقمنا بنقلها إلى منطقة شارع الستين ونجحت الحملة بنسبة 90% والان لها سنتين في شارع الكورنيش.

من خلال استطلاع راي قمت به أثناء اعداد التقرير بين ابناء مدينة المكلا وجدت الفكرة تفاعلا واسعا حيث قال المستطلعون ان فكرة الغرف المخصصة في المدارس طريقة ستخفف تراكم القمامة بشكل كبير كما يمكن بعد التدوير الاستفادة منها في صناعة وسائل تعليمية.
المستطلعون اقترحوا ايضا امكانية تعمميها لتكون في الاحياء السكنية والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية للتخلص من مشاكل النفايات البلاستيكية.
لتفعيل دور المبادرات المجتمعية لجهة الحفاظ على البيئة وجمع نفايات البلاستيك والاستفادة منها من خلال إعادة تدويره وتصنيعه مره اخرى ميزات متعددة فعلى الجانب الاقتصادى يوفر الكثير من التكاليف و من الجانب البيئي سيحافظ على انظمة البيئة والحد من التلوث في التربة والمياه والهواء وخفض منسوب التلوث الناتج عن تصنيع البلاستيك من مباشرة المواد البترولية المصدر الأساسي لصناعة البلاستيك ، الى جانب المساهمة في حماية الحياة البحرية مثل السلاحف والحيتان لأنهم يتعرضون لكثير من الأمراض بسبب التلوث البلاستيكي في المياه والشواطئ.
محمد جلال 36 عاما من ابناء مدينة الحديدة يعمل في المكلا يقوم بجمع المخلفات البلاستيكية وبيعها لمحلات الخردة التي تقوم بفرمها وإرسالها إلى عدن و مأرب حيث تتواجد مصانع اعادة التدوير، يستخدم جلال هذه الطريقة كمصدر دخل له حيث يحصل على نحو ٥،٧ الاف في اليوم الواحد حوالي أربعة دولار .
تتسبب النفايات البلاستيكية في تشويه الوجه الجمالي لأحياء مدينة المكلا وشواطئها وشوارعها وتسهم في انتشار الأمراض والأوبئة حيث تعمل كبيئة حاضنة خلال فترات الامطار.
ويشتكي المواطنون من انتشار النفايات البلاستيكية في الشواطئ “نحن لا نجد متنفس سوى الشواطئ والبحر الذي نلجأ إليه من حر الصيف في عطلة نهاية الأسبوع وعندما نرتادها لا نجد مكانا نظيفا للجلوس فالاكياس والعلب والقوارير البلاستيكية في كل شبر من الشاطئ”.
تمثل النفايات البلاستيكية خطرا على التربة ايضا كونها لا تتحلل بسرعة فتفقد التربة خصوبتها على المدى البعيد وتحجب ضوء الشمس عن التربة ويقلل من وجود الكائنات الحية الدقيقة والحشرات النافعة وتصبح التربة اقل صلاحية للزراعة.
تكدس النفايات البلاستيكية يتشبب ايضا في تكاثر بعض الكائنات الحية الدقيقة التي تساهم في عملية التحلل للمواد البلاستيكية ما يودي الى انتاج غاز الميثان المتسبب في حدوث الاحتباس الحراري، اضافة إلى تأثر آبار المياه الجوفية بسموم المخلفات البلاستيكية فتصبح غير صالحة للشرب بحسب التقارير ذات العلاقة.

المصادر.
https://www.bbc.com/arabic/vert-fut-48683729
تم إنتاج هذه المادة بدعم من مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي

تعليقات (0)

إغلاق