ابحث في الموقع

اكتوبر والثورة الأخرى

اكتوبر والثورة الأخرى

كتب /عبدالله علي قروان
الجمعة 13 اكتوبر 2023      

             
اربع سنوات من الكفاح المسلح و حصل الجنوب على استقلاله من براثن اعتى دولة استعمارية في تلك الحقبة التاريخية انها بريطانيا العظمى الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.
لقد اتبعت بريطانيا سياسة استعمارية في غاية الوضاعة ابتدا من التجهيل وصولا لسياسة فرق تسد. ومع كل هذا فقد فشلت في أحكام قبضتها
على الجنوب الي الأبد. ويعود ذلك بدرجة أولى

  • الي الوعي الاجتماعي العام الرافض للاحتلال. وان تباينت الرؤى في الوسيلة لازاحة هذا الكابوس الجاثم على كاهل الشعب١٢٩عام.
  • لقد خاض الجنوبيون كافة أشكال النضال من حركات وانتفاضات عفوية مسلحة َومظاهرات وَمسيرات ومؤتمر عدن العمالي شاهد على ذلك. ََوشارك فيها جميع شرائح المجتمع من عمال مثقفين وطلاب ذكورا واناث.
    ليتوج الجنوبيون نضالاتهم بالتورة المسلحة في ١٤ اكتوبر عام ١٩٦٣م. وتحمل كل من الجبهة القومية وجبهة التحرير الحمل الأكبر من النضال والتضحية. وفي جانب آخر راى مجموعةاخرى
    انه بالإمكان للحصول على الاستقلال دون كلفة
    وخسارة مادية وبشرية من خلال التفاوض مع البريطانيين وتحت يافطة (لماذا نقتل النفس التي يمكن أن تحيا ولماذا نحرق الأرض التي يمكن أن تزرع).

ما اريد قوله في هذا السياق ان الجنوبيين وان اختلفوا في الوسيلة الا ان الغاية واحدة وهي رحيل الاستعمار.

وان تقاتل أخوة المصير الواحد .
بخلاف اليوم توحدت القاعده الجماهيرية حول الثورة الجنوبية َوحاملها الرئيسي وانقسمت النخب السياسية مدفوعيين من مصالح ذاتية و
َأصبحوا يدافعون عن عنجهية المحتل َوغطرسته
وسخروا مناصبهمَ وكياناتهم الكرتونية واقلامهم
لمهاجمة ابناءهم واخوانهم المدنيين والعسكريين الثوار.. وبالتالي فإن كل من شارك ويشارك في حكومة او سلطة اومكون او كيان يوجد به من يوالي من ينطر للجنوب كارض وثروة غنيمة حرب فهو يلعب دور الكومبارس في مسرحية هزلية عنوانها(الاحتلال) . وتلاحقه لعنات الشعب الجنوبي لانه قام بدور حكومة( فيشي) في  فرنسا العميلة للأمان.
لقد كان للثورة في الجنوب العربي الفضل الكبير في توحيد الكيانات الصغيره والمتصارعه فيما بينها البين كنموذج من نماذج السياسية الاستعمارية البريطانية في المنطقة حتى ان البعض اعتقد ان أهم انجاز للجبهة القومية على الإطلاق هو توحيد اكثر من ٢٠ سلطنة وامارة ومشيخة. لياتي اليوم وبعد أكثر من ٥٠عام على هذا الإنجاز التاريخي وفي حضم نضال الشعب الجنوبي وثورتة الثانية والتي استطاع أن من يخطو العديد من الخطى في كثيرا من المجالات نحو إستعادة دولته. لتطل من هنا وهناك بعض الأصوات النشاز الهادفة النكوص بالثورة.

تعليقات (0)

إغلاق